• إبحث في الموقع

    نبذة تاريخية

    نشأة الكشافة الإسلامية الجزائرية

    منذ أن وطأت أقدام الاستعمار الفرنسي المتسلط أرض الجزائر وهو يحاول بجل الطرق محو وطمس الهوية والشخصية الجزائرية وكل ما له علاقة بالجزائر، فحرم الشعب من أبسط حقوقه، حرمه من حقه في التعليم وخاصة تعلم لغته العربية ليغرقه في بحر الأمية، وإزاء هذه السياسة الاستدمارية عمل الشعب الجزائري على التصدي لكل محاولاته بكل ما أوتي من قوة، خاصة أبنائه ممن تربوا وترعرعوا في كنف المدرسة الأولى للوطنية، الكشافة الإسلامية الجزائرية، التي دائما ما ناضلت دفاعا عن الشخصية والهوية الجزائرية المسلمة وعملت جاهدا للمحافظة على طموحات شبابها في الحرية والاستقلال. إستوحت الكشافة الإسلامية الجزائرية عند نشأتها الحركة الكشفية الدولية من جهة وراعت المتطلبات الوطنية الجزائرية من جهة أخرى ففي سنة 1930 نظمت الإدارة الإستعمارية الإحتفال المئوي لإحتلال الجزائر بمظاهر فخمة ،دون أي تقدير لكرامة الجزائريين ،وقد إنتشرت خرافة الجزائر فرنسية إنتشارا واسعا حمل المعمرين وطائفة المحتلين البيض على نسيان وجود الجزائريين المسلمين الذين يمثلون الأغلبية في بلادهم. كان رد الفعل الأهم بعد حفلات القرن والإحتلال تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين (مايو 1931) المعروفة ببرنامجها ونشاطها وقد قام رئيسها الشيخ عبد الحميد بن باديس بنشاط دائب في قسنطينة متنقلا في جهات الوطن ،ليؤسس المدارس والمساجد والأندية الثقافية والرياضية. ففي هذا الجو السياسي والديني تأسست الكشافة الإسلامية الجزائرية بسعي من البطل محمد بوراس وبعض الفتيان الملتفين حوله ،عندما منعت الإدارة الإستعمارية العلماء من التدريس في المساجد وقعت مظاهرات خاصة في العاصمة وشارك فيها بوراس وأصدقائه،ليتردد بعدها بوراس على نادي الترقى مقر جمعية العلماء فحضر دروس الشيخ الطيب العقبي ممثل الجمعية في الجزائر العاصمة ،وإجتمع بالشيخ عبد الحميد بن باديس رئيس الجمعية الذي أشار عليه بتأسيس فوج كشفي وتنظيم نشاطات سلمية في أحضان الطبيعة ،وبذلك تأسس فوج "الفلاح" في عاصمة الجزائر سنة 1935 وكانت بذلك إنطلاقة الكشافة الإسلامية الجزائرية وتسميتها شبيهة بتسمية جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بإتخاذ الصفتين المميزتين للجمعيات الوطنية وهما "الإسلامية "و"الجزائرية " ولم يكن المؤسسون للكشافة آنذاك يفكرون في شبان 1935 فقط ،بل في مآل جميع الجزائريين في المستقبل وحددوا بوضوح صورة مثالية للكشاف المسلم الجزائري الذي تتمثل فيه جميع الفضائل.

    الجمعيات الأولى (1935-1939)

    بعد تأسيس فوج الفلاح بالجزائر العاصمة 1935 ،تأسست جمعيات أخرى في مليانة ،تلمسان،تيزي وزو ،قسنطينة ،سطيف،عنابة ،بسكرة..... وكانت الأفواج الأولى من الكشافة الإسلامية الجزائرية عبارة عن جمعيات محلية ،يسري عليها قانون 1901 ،ويسيرها مجلس إداري يتألف من رجال كبار وشخصيات من المكان ،أما النشاط التقني فيفوض لقائد الفوج أو القائد المحلي الذي يضم إليه مساعد ا وقادة للأشبال والفتيات والجوالة وفقا لنظام بادن –باول ،وكان الأشبال مقسومين إلى مجموعات من ستة أفرادبينما كان فتيان الكشافة موزعين على دوريات وقسم الجوالة إلى فرق ،ويجري النشاط إما في محلات خاصة أو في الخلاء ،وكانت الجمعيات الفرنسية تنظر إلى الكشافة الإسلامية الجزائرية لا كمنافسين فقط ،بل كأعداء لأن كل شئ يفرق بينهما وبين مؤلاء من البرنامج والإتجاه الإسلامي والشعور الوطني واللغة والثقافة أما الهيئات الأخرى من النظام الإستعماري ،فقد أعربت عن ريبها ورفضت مساعدة الكشافة الإسلامية الجزائرية ،وكان ذلك من البلديات ومصالح الولايات، وقد اتخذت إجراءات ادارية ضد القادة أو الأفواج اعتمادا على دعاوي باطلة ومفتعلة، كما رفضت منح رخص لتنظيم حفلات أو مخيمات واجريت استنطاقات للمسؤولين، واعتقل بعضهم كما أغلقت المحلات الخاصة، وكان من النادر أن تحظى الأفواج الكشفية الجزائرية بإعانات من البلديات وغيرها، في حين كانت توزع بسخاء على الأفواج الفرنسية.

    اتحادية الجمعيات المحلية

    كانت المساعي الأساسية من محمد بوراس تهدف إلى التقريب بين الجمعيات الإسلامية المحلية، لتأسيس اتحادية للكشافة الإسلامية الجزائرية ، وقد راسل أغلب هذه الجمعيات بأنه لا يمكن لهم أن يبقوا مستقلين بعضهم عن بعض، وأنه باتحادهم في جمعية وطنية، يساهمون في توحيد صفوف الشبيبة الجزائرية التي كان يريد منها أن تكون طليعة الأمة، فشعوره كان وطنيا قوميا بكل وضوح وقد نضجت الفكرة بعد مناقشات ولقاءات استمرت سنوات، اجتمعت عدة جمعيات في جويلية 1939 في مدينة الحراش بدعوة من الرئيس محمد بوراس، وأسست بعد أعمال استغرقت ثلاثة أيام، اتحادية الكشافة الإسلامية الجزائرية، وأوضحت الاتحادية أهداف الكشافة وأكدت هدفها التوحيدي. وفي محل الجمعية الكشفية ينعقد كل أسبوع اجتماع يضم أفراد الفوج في جلسات تكوين وتربية وترفيه بينها، يقوم المرشد غالبا بمسائل التربية الإسلامية، وتقوم الكشافة بمناسبة الأعياد الدينية أو غيرها من المناسبات بتنظيم حفلات أو تمثيل روايات، ويدعى لحضورها أصدقاء الكشافة وسائر المواطنين. وبعد فترة غير طويلة أصبحت للكشافة الإسلامية الجزائرية بالرغم من الوسائل المتواضعة التي تملكها، سمعة كبيرة لدى الشبيبة ولدى الرأي العام الجزائري، فكان نشاط المخيمات، الجولات في الغابات القريبة، والألعاب الرياضية مما يجذب الفتيان والشبان، وكانت اللقاءات بين أفواج مدن أو جهات عديدة دائمة بحيث تؤكد أواصر الصداقة والتعاون. وقد لعبت الكشافة آنذاك في بلادنا التي كانت وسائلها محدودة دورا مهما في التأليف بين شبان المناطق المختلفة. إلا أن الأمر الذي كانت تتسم به الكشافة الإسلامية الجزائرية إنما هو الروح التي كانت تسري في ممارستها، فالشبان الجزائريون كانوا يتعلمون تاريخهم ويذكرون حضارتهم، فلا مكان لتاريخ غيرهم، أو لوطنية غيرهم. وكانت سياسة الذوبان والاندماج في وطنية أجنبية مرفوض رفضا تاما، والتأكيد على اعتبار الجزائر وطنا خاصا بالجزائريين، له علمه ولغته وثقافته وتاريخه.

    دور الكشافة الإسلامية الجزائرية في الثورة التحريرية

    عند اندلاع الثورة التحريرية عام 1954، تسابقت العناصر الكشفية للإلتحاق بصفوف الثوار، وهذا بعد حلها كبقية المنظمات بأمر من القيادة الثورية، فتدعمت جبهة وجيش التحرير الوطني بكفاءات شبانية تتمتع بروح إنضباطية عالية، وغيرة وطنية حيث أثبتت ولائها وإخلاصها للوطن عند تبنيها للمبادئ الثورية. لقد وجدت الثورة في الكشافين خير العناصر الواعية المدربة على العمل والنظام، المشبعة بالروح الوطنية عن فهم واقتناع، ممن أثبتوا جداراتهم في خدمة بلادهم بصدق وإخلاص وتفان، سواء في الجبال والأدغال، أو في الأعمال الفدائية داخل المدن والقرى، وغير ذلك من الأعمال الاجتماعية والإسعافية التي كانت تتطلبها الثورة في كل ميدان. وفي هذا الإطار دائما استمر النشاط الكشفي خلال الثورة المسلحة وقدم دعما ماديا ومعنويا خاصة في استعمال مقرات الحركة الكشفية كملاجئ ومستشفيات سرية ومخابئ للذخيرة والأدوية، كما اتخذت مقراتها مكانا لعقد اجتماعات مناضلي جبهة التحرير الوطني. فعلا لقد أنجبت المدرسة الكشفية طليعة ثورية كانت في قمة التضحية وأداء الواجب الوطني، إذ سجل لنا التاريخ قائمة طويلة لشهداء ترعرعوا في أحضان هذه المدرسة الوطنية التي ربت في نفوس عناصرها حب الوطن والتضحية من أجل أن تحيا الجزائر حرة مستقلة، فكانوا سباقين إلى ميدان الاستشهاد وأوفياء لأداء اليمين ( بالله الذي لا إله إلا هو وبركة هذا المصحف الشريف، إني أهب نفسي للجزائر حتى النصر أو الاستشهاد) فصدقوا ما عاهدوا الله عليه في أداء الواجب نحو الله والوطن، ونذكر منهم: باجي مختار، ديدوش مراد أحمد زبانة، زيغود يوسف، العربي بن مهيدي، حسيبة بن بوعلي، مريم باج وغيرهم كثير ممن سقى الجزائر بدمائه الطاهرة لننعم نحن اليوم بطعم الحرية.

    الكشافة الإسلامية الجزائرية بعد الاستقلال

    لقد كان الاستقلال في 5 جويلية 1962 بداية لمرحلة جديدة في تاريخ الكشافة الاسلامية الجزائرية، مرحلة بعث الحركة الكشفية وتوحيد تنظيمها وإعادة بناء هياكلها التنظيمية وتجميع إطاراتها حيث تم انعقاد مؤتمر كشفي عشية الاستقلال سمي بمؤتمر الوحدة، تم فيه إعادة بناء الهياكل التنظيمية للكشافة الإسلامية الجزائرية وتوحيد كل الأفواج عبر التراب الوطني، ثم كذلك تحديد أهدافها واستراتيجياتها للمرحلة الجديدة. أهم ما ميز مرحلة الستينات، إعادة الاعتبار للكشافة الاسلامية الجزائرية على المستوى الخارجي حيث تم الاعتراف الرسمي بها في المؤتمر الكشفي العالمي الثاني عشر الذي انعقد في أوت 1963 باليونان، وبها أصبحت عضوا في المنظمة الكشفية العالمية والعربية، وكذلك اشتهار الكشافة الإسلامية الجزائرية عبر التراب الوطني وتكاثر عدد المنخرطين وعدد الأفواج الكشفية تزامنا مع الانتعاش على مستوى البرامج والأنشطة، ومن أهم ما ميز هذه الفترة أيضا احتضان الجزائر للمخيم الكشفي العربي الثامن بسيدي فرج 1968، وانعقاد المؤتمر الثاني للكشافة الإسلامية الجزائرية في سيدي فرج سنة 1970 في إطار الاحتفال بالذكرى الثامنة لاسترجاع السيادة الوطنية.

    الكشافة الإسلامية الجزائرية

    المبادئ الأساسية

    تعتمد الكشافة الإسلامية الجزائرية في نشاطها على مبادئ أساسية وهي :

    1-الواجب نحو الله والوطن: يقوم المنخرط في صفوف الكشافة بواجبه نحو الله في الطاعة والعبادة ،والعمل على تقوية ايمانه وعقائده والتشبث بمبادئ دينه الحنيف، أما الواجب نحو الوطن فيتمثل في خدمته بالتضحية من أجله، الدفاع عنه بالنفس والنفيس، والمساهمة في بنائه وترقيه وتطويره.

    2-الواجب نحو الآخرين : يكمن في حب الفرد للآخرين واحترام حقوقهم، والمشاركة في خدمة المجتمع بتقديم مختلف الخدمات والمساعدات، كالإسعاف، والمساهمة في جمع التبرعات، وغيرها من الأعمال الإنسانية.

    3-الواجب نحو الذات: تنمية القدرات الشخصية عن طريق اكتساب المعارف والمهارات الفنية، والتحكم في الشهوات، وتربية الذات تربية صالحة بعيدة عن شوائب الشارع.

    عضويتها في المنظمات الدولية

    -الكشافة الإسلامية الجزائرية عضو في المنظمة الكشفية العالمية منذ 1954 ومقرها بالقاهرة "جمهورية مصر العربية"

    - عضو في الإتحاد الكشفي منذ 1963 ومقرها بجنيف "سويسرا"

    -عضو في الإتحاد الكشفي للمغرب العربي منذ تأسيسه سنة 1958

    -الكشافة الإسلامية الجزائرية عضو في الإتحاد العالمي للكشاف المسلم ومقره بجدة "المملكة العربية السعودية "

    شعارات الحركة الكشفية ومدلولاتها

    كشاف

    مفهوم كلمة كشاف: يجب تفكيك كلمة كشاف إلى حروف لأجل إكتشاف مدلولاتها وهي أربعة:

    • ك: كريم الخلق
    • ش: شريف النفس
    • أ: أليف الطبع
    • ف: فصيح اللسان

    شعار الكشاف

    "كن مستعدا" وينقسم الاستعداد الكشفي إلى ثلاثة أقسام:

    • الاستعداد الجسدي: ويكون بإعداد الجسد لأي نوع من أنواع الرياضة البدنية.
    • ب‌. الاستعداد العقلي: ويكون بترويض العقل وحسن التفكير وقوة الملاحظة وحدة الذكاء
    • ت‌. الاستعداد الروحي: ويكون بتنمية الروح وتعويدها على الفضائل والعمل الصالح والرجوع إلى الله، إذ أن الحركة الكشفية في الحقيقة هي مدرسة الفضائل ومكارم الأخلاق.

    تحية الكشاف

    تتم التحية بين جميع أصناف الكشافة بضم الإبهام فوق الخنصر مما يعني القوي يحمي الضعيف وتشير الأصابع الثلاثة السابقة إلى المعاني التالية:

    • • السبابة تعني الصراحة
    • • الوسطى تعني التضحية
    • • البنصر يعني الإخلاص

    الشعار المرسوم

    • • زهرة الياسمين البيضاء: وتمثل فروعها الخمسة أركان الإسلام، واللون الأبيض يرمز إلى الصفاء.
    • • الهلال: يرمز إلى العالم الإسلامي، فيما يرمز اللون الأخضر إلى الأمل مكتوب عليه باللون الاصفر كن مستعدا
    • • اللافتة البيضاء: مكتوب عليها باللون الأحمر "الجزائر"
    • • الإطار: كل الشعارات السابقة محاطة بإطار أحمر يرمز لدم الشهداء.


    الطريقة الكشفية :  


    الأسلوب الذي يجب أن يتم العمل به داخل الوحدة الكشفية وهي:


    1.     -الوعد والقانون:  فالوعد هو الإلتزام الذي يأخذه الفرد على نفسه بإنضمامه للحركة الكشفية طواعية دون إكراه أو إرغام، والإلتزام بأداء الواجب وتطبيق مبادئ الحركة ويتمثل فيما يلي:" أعد بشرفي أن أبذل جهدي في أن أقوم بما يجب علي نحو الله ثم الوطن وأن أساعد الناس في جميع الظروف وأن أعمل بقانون الكشافة"

                  أما القانون فهو يتمثل في شريعة الكشاف على النحو التالي:

    •                 صادق: شرف الكشاف يوثق به ويعتمد عليه
    •                 مخلص: الكشاف مخلص لولي أمره ووطنه ولكل رؤسائه ومرؤوسيه.
    •                 نافع: الكشاف نافع ويساعد الآخرين
    •                 ودود: الكشاف صديق الجميع وأخ للكشاف
    •                 مهذب:  الكشاف مهذب وعلى درجة كبيرة من الأخلاق الحميدة
    •                 رفيق: الكشاف محب للحيوانات والبيئة.
    •                 مطيع: الكشاف مطيع لأوليائه ورؤسائه دون تردد
    •                 بشوش: الكشاف مبتسم على الدوام  قادر على مواجهة الصعاب.
    •                 مقتصد: الكشاف مقتصد في ماله وصحته ووقته.
    •                 نظيف: الكشاف طاهر الفكر والقول والعمل.

    2.     التعليم بالممارسة: التعليم في الكشفية يجب أن يكون بالمشاهدة والتجريب والممارسة  نظرا لاستعداد الفتى للعمل أكثر من استعداده للتلقي، وذلك وفق برنامج كشفي لإشباع الاحتياجات وتنمية الميول والهوايات الشخصية.

    3.     نظام الطلائع (المجموعات الصغيرة): يستطيع القائد تنمية نظام  الطلائع في فريقه بما يلي: 

                            التوجيه والإرشاد:  يجب أن يشعر أفراد الجماعة بحريتهم وكيانهم، وأن يختاروا من بينهم من يتولى قيادتهم ( فيما عدا الأشبال)، فإذا كان هذا الاختيار غير دقيق، يقوم القائد بعدها بإرشادهم لتصحيح هذا الاختيار بأنفسهم فيختارون الشخص الكفء الذي يعمل لرعاية مصالحهم والرقي بالجماعة.

                            توفير المتطلبات:  العمل داخل الجماعة يتم طبقا للبرنامج الذي يضعه أفرادها (مجلس الطليعة) بما يلبي احتياجاتهم ويتفق مع خطة الفريق وبرنامجه، ويقتصر دور قائد الوحدة في المعاونة على توفير متطلبات هذا البرنامج والتي لا تستطيع الجماعة توفيرها.

                        اشباع الإحتياجات: وتتولى الجماعة تقييم أنشطتها، وعن طريق هذا التقييم وبمعاونة القائد، يستطيع الأفراد أن يقوموا بتعديل وتقويم أنشطتهم بما يتفق مع رغباتهم واحتياجاتهم وإمكانياتهم.


    4.     نظام الشارات( الكفاية والهواية):  وهو الأسلوب التحفيزي الذي يمارس من خلال النشاطات الفردية التي تساعد الفتى على اكتشاف مهاراته والإبداع في المجالات التي يرغب فيها، ويعرف بشارات الهواية والكفاية.

    أ‌.       الهواية:   وتتكون من مجموعة كبيرة لا حدود لها من الهوايات التي تساعد الفتية على تكوين شخصياتهم وتنمية  قدراتهم ومهاراتهم الفردية، كما تعودهم قوة الملاحظة والمثابرة وزيادة الخبرة بما يعود عليهم وعلى مجتمعهم بالخير والمنفعة، ومتطلبات الشارات يمكن تطويرها وفقا لاحتياجات الفرد والبيئة والمجتمع ومتطلبات العصر.

    ب‌.  الكفاية( الجدارة): وتحتوى متطلبات مناهج هذه الشارات على مجموعات من المعلومات والمهارات التي تساهم في تحقيق التنمية المتكاملة للفتية والشباب جسميا وعقليا وروحيا واجتماعيا وبما يساعد على القيام بواجباتهم الدينية ودراسة مشاكل مجتمعاتهم واكتساب العادات من خلال خدمة الآخرين وحل مشاكلهم.

    5.     حياة الخلاء: وهو المجال الطبيعي للكشاف إذ أن الكشفية تمارس في الغابات والجبال وبين المروج والأنهار مما يمكن من اكتشاف أسرار الكون الذي يعيش فيه


    الشهيد محمد بوراس

    المولد و النشأة

    هو محمد بوراس بن لخضر وفاطمة مستغانمي، من مواليد 26 فيفري 1908 بمليانة، بها نشأ وتربى وتعلم في كتاتيبها القرآنية، كان تلميذا بالمدرسة الابتدائية الأهلية "موبورجي" وبها واصل تعليمه الإبتدائي إلى أن منعته السلطة الاستعمارية سنة 1924، عمل بمنجم زكار متحملا أعباء عائلته، وفي سنة 1926 انتقل إلى العاصمة ليعمل بمطحنة الحراش، ثم توظف ككاتب على الآلة الراقنة في الأميرالية. محمد بوراس منذ طفولته كان يهوي الرياضة، مارس ألعاب القوى، وكرة القدم لعب في فريق مليانة، ثم أصبح لاعبا ممتازا بمولودية الجزائر، إلى جانب هذا كان يمارس السباحة ونال فيها عدة أوسمة.


    في عام 1931 أصبح يتابع دروسا في اللغة العربية والدين الإسلامي في مدرسة الشبيبة التابعة لجمعية العلماء المسلمين في العاصمة، ويحضر كل اللقاءات والتجمعات التي تقوم النوادي والجمعيات والأحزاب الموجودة آنذاك قصد تنمية قدراته الفكرية.


    أسس عام 1935 أول فوج كشفي " الفلاح" الذي حصل على إعتماده رسميا في جوان 1936، ثم اتحادية الكشافة الإسلامية الجزائرية عام 1939 رغم كثرة العراقيل، وبتاريخ 16 مارس 1941 استقال بوراس من منصبه كرئيس للمنظمة الكشفية قصد اجتناب رقابة السلطة الاستعمارية، لكن تهربه ذلك لم يدم طويلا، إذ ألقي عليه القبض يوم 03 ماي 1941، من طرف المستعمر الفرنسي بتهمة الجوسسة والتعاون مع الألمان، ليعدم بسرعة يوم 27 ماي من نفس السنة، وأصبح هذا اليوم في الجزائر يوما وطنيا للكشافة الإسلامية الجزائرية تتوقف عنده كل سنة للاحتفال بذكراه.


    مبادئنا

    الواجب نحو الله ثم الوطن
    الواجب نحو الآخرين
    الواجب نحو الذات