• إبحث في الموقع

    المزيد من الأخبار

    تفاصيل الخبر


                                
                                        
    احتضن المخيم الكشفي للشباب غربي القمراوي بالبويرة، اللقاء المغاربي للجوالة الذي نظمته الكشافة الإسلامية الجزائرية في الفترة الممتدة من 28 أوت إلى 03 سبتمبر 2016، ويهدف اللقاء الذي انعقد بمشاركة 90 جوالا ممثلين لأربع دول وهي الجزائر، تونس، ليبيا، موريطانيا إلى إبراز دور الشباب في المشاركة الايجابية داخل المجتمع، ويشكل هذا الهدف موضوع الندوة المغاربية للشباب التي أقيمت بمقر ولاية الجزائر.

    أعطى القائد العام للكشافة الإسلامية الجزائرية محمد بوعلاق إشارة الافتتاح الرسمي للقاء، بحضور والي ولاية البويرة والسلطات المدنية والعسكرية للولاية وأعضاء القيادة العامة، مبرزا في كلمته الافتتاحية أبعاد تنظيم هذا اللقاء الذي جاء ليجسد التوصيات التي خرج بها المؤتمر الخامس للاتحاد الكشفي للمغرب العربي المنعقد بالجزائر في أفريل 2016، كما دعا القائد العام الوفود المشاركة من دول الاتحاد إلى "التعارف والتواصل وحمل مشعل الاتحاد وتحقيق حلم الآباء والأجداد في وضع مسار مستقبلي موحد لدول الاتحاد". 
    من جهته تحدث المسؤول الوطني لقسم الجوالة القائد سيدي بوزيد نوبلي بصفته مدير اللقاء عن حيثيات التحضيرات اللازمة من أجل ضمان نجاحه، وكذلك عن الظروف والأجواء الحسنة التي سادت طيلة أيام اللقاء المغاربي، الذي شهد تنظيم عدة نشاطات متميزة لغرض تحقيق أهداف متنوعة وعديدة، على غرار يوم المغامرة والاستكشاف الذي أقيم بأعالي جبال تيكجدة، الذي تمثل في تنظيم ورشات قرية التنمية التي أعدتها محافظة ولاية البويرة بالتنسيق مع بعض المؤسسات والهيئات، وكذا ورشتي تسلق الجبال والإسعافات الأولية اللاتي أشرفت عليهما الحماية المدنية، وورشة حماية الثروة الغابية التي أشرفت عليها مديرية الغابات لولاية البويرة، وبقية الورشات الأخرى كورشة حماية البيئة، رسكلة النفايات، الصناعات التقليدية، علم الفلك، التربية الأمنية. وبالإضافة إلى هذه الورشات استمتع الجوالون في الفترات المسائية بممارسة رياضة التجديف بالقوارب على مياه سد "تلزديت" الذي يبعد عن مقر ولاية البويرة مسافة 30 كلم، هذه الرياضة أطرتها جمعية "ميمونة" المختصة في مثل هذه الرياضات.
     ومن النشاطات الأساسية أيضا وتتويجا للقاء المغاربي للجوالة، أجريت الندوة المغاربية لرهوط الجوالة التي حملت موضوع "الشباب والمشاركة الايجابية في المجتمع"، والتي أقيمت بمقر ولاية الجزائر بالتنسيق مع محافظة الولاية ، وقد شكلت فرصة وفضاء واسعا للجوالين لطرح أفكارهم وتقديم مبادراتهم ومناقشتها، حتى يساهموا بها إيجابيا في بناء مجتمعهم وتطويره، وبعد تقديم المواضيع المختارة ومناقشتها خرجت الندوة بتوصيات تجعل الشاب الكشفي يأخذها كخارطة طريق لفرض تواجده إيجابيا في مجتمعه ووطنه. 
    ونظرا لأهمية السياحة واكتشاف المعالم الأثرية في المرحلة العمرية للجوالة، عرف اللقاء المغاربي تنظيم جولة سياحية إلى وسط العاصمة، حيث نزل الوفد المغاربي ضيفا على محافظة الجزائر التي سطرت برنامجا ثريا ومتنوعا، البداية كانت بوقفة في ساحة المقاومة ثم تلتها زيارة "القصبة" المدينة القديمة للجزائر العاصمة، وسجلت وقفة أخرى بمنزل الشهيد عمار علي المدعو علي لابوانت، ثم بعد ذلك قام الوفد بزيارة المتحف الوطني للتقاليد الشعبية المعروف بقصر "خداوج"، ومرورا على ساحة الشهداء توجه الوفد نحو مقام الشهيد أين زار متحفي المجاهد والجيش واطلع على تاريخ الجزائر بجميع حقباته، وانتهت الجولة بزيارة المخيم الكشفي الدولي "محمد بوراس" وميناء سيدي فرج.
    اختتم اللقاء بنشاط اليوم المغاربي، أين قامت كل دولة وبرفقة الولايات الجزائرية المشاركة بعرض عاداتها وتقاليدها من أكل شعبية وألبسة تقليدية، في جو بهيج ميزه تبادل الهدايا وأخذ الصور التذكارية بين العارضين. وقد عبرت وفود الدول المشاركة في حفل ختام اللقاء عن رضاها حول النشاطات المسطرة طيلة أيام اللقاء، كما نالت إعجابها المناظر السياحية والمعالم الأثرية التي تزخر بها دولة الجزائر.